الثلاثاء، 24 فبراير، 2015

حاجات فترت من سماعها (2)


معليش دي ما حكومة الانقاذ ولا بوستر دسوهو ناس الأمن،...

دة برضو ما بوستر بتاع حملة أرحل: حملة مقاطعة الإنتخابات

البوستر دة نشروا زول من المناصرين للحملة، وبستنتج انو الزول الصممو برضو من المناصرين للحملة

البوستر دة بيعبر عن حاجات كتيرة فترت وزهجت من سماعها، وحأشرحها هنا

حكومة المؤتمر الوطني هي السبب في اوضاع النساء المتدنية في السودان، لو سقط النظام كل مشاكل النساء حتنتهي، مافي زول حيهينن ولا يأذاهن، معاً لإرجاع النساء لما قبل انقلاب 1989

معليش، انا ما دايرة أرجع للزمن ال "يا حليلو داك"
الزمن البيدرسو فيهو الناس في سنة أولى ابتدائي انو البت أمل ما بتقدر تعمل حاجة غير تبكي لمن قلمها يضيع
انو الولد بدر بيقوم بعمل بطولي خارق ويلقى القلم عشان أمل ما تبكي

المناهج دي كانت بتدرس قبل الانقلاب بي سنين طويلة
المناهج دي هي الخلت زول في سنة 2015 يقعد قدام كمبيوتر،
ويسرح بي خيالو عشان يمرق لينا بي بوستر لحملة سياسية بيعبر عن عقلية زول لسة في سنة أولى

أمل كبرت وما وجدت بدر
المناهج المدرسية والإرث الثقافي للمجتمع السوداني البيفتكر أكبر مشكلة ممكن تواجه النساء انهن يعنسوا، يكبروا وما يتزوجوا، طبعاً لأنو ما في حاجة ممكن يعملوها غير يتزوجو، البتكبر بدون زواج، بتبقى "بضاعة بايرة"

عشان كدة البضاعة البايرة دي، مهمومة جداً انها تتزوج أمل هتفت العرس العرس

أمل في سبيل إنها تتزوج ما عندها حل غير تستجدي بدر، وإلا حتضطر تعيش وسط ناس بيشوفوها ولا حاجة، زيادة عدد على البشرية بغض النظر عن أدوارها التانية غير إنها تكون زوجة

في سبيل إنها تتزوج، أمل بتضحي بي استقلاليتها وخصوصيتها وبتقترح على بدر إنو يعيشو مع أسرتها لأنو بيتم كبير أمل تعال بيت أبوي كبير

دي برضو دلالة علي إنو مخترع البوستر بيتخيل أمل من أسرة من الطبقة الوسطى، ابوها عندو بيت، ما محتاجة أقول انو ما كل الطبقة الوسطى عندهم بيت ملك.

أمل نصوم ونفطر على تمر
أمل من سذاجتها بتقترح على بدر إنهم يصومو ويفطروا على تمر (مسكينة ما عارفة ربع التمر بي كم)، وجاهلة جداً لأنها ما عارفة انو هي كدة بتدمر في صحتها ونظامها الغذائي، وحتمرض وحتحتاج علاج

بدر الجوع يسبب المرض
المرض داير المستشفى 
والمستشفى دايرة القروش
والقروش عند الكيزان

بدر الشفت عارف الكلام دة كلو، وعارف انو الكيزان حرامية، والحل غالبو، اتذكرت حبوبتي لمن تجي تنوم الشفع

سيدي سافر مكة 
جاب لي حتة كحكة 
والكحكة جوا المخزن
والمخزن ما ليهو مفتاح 
والمفتاح عند النجار 
والنجار عايز قروش
والقروش عند السلطان

فجأة أمل البايرة، البليدة جداً لدرجة ما بتعرف تبعات اعتماد أكل التمر كمكون غذائي أساسي؛ جابت الرايحة

أمل قالت مافي حل غير مقاطعة الانتخابات

أمل اقترحت انو الناس تقاطع الانتخابات (مش تسقط النظام) عشان بدر يجيب قروش ويعرسها وينقذها من العنوسة: كيف؟ الله أعلم!!

مقاطعة الإنتخابات هي الحل

بي كدة أمل وبدر، قاطعوا الانتخابات، حلوا مشكلة العنوسة، وانقذوا المجتمع السوداني من الكيزان ومن البنات البايرات الما عندهن راجل يلمهن

مشكلة أخيرة مع البوستر دة:
زول كتب كلام حقوا وختاهو تحت اسم حملة، حملة في ناس بادرت بيها ومتولية قيادتها
عملية زي دي ما بلقى كلمة بتوصفها غير التزوير

البوستر بيمثل آراء زول، ما اراء حملة ولا جسم سياسي، ليه أنا زعلانة؟

لأنو الزول الكتب البوستر دة، أكيد بيكون عندو رأي في البايرات منهن الشغالات سياسة أو ما شغالات أي شي

لأنو زول زي دة ممكن يفتكر انو وصي على زميلاتو في العمل العام
يحدد ليهم يعملو شنو، يلبسو شنو، ما يتأخروا برة البيت، ...

لأنو زول زي دة بيكون من أشد المناصرين لفكرة خلونا نسقط النظام (أو نقاطع الانتخابات) حتى بعدين نشوف حقوق المرأة دي

لانو زول زي دة مخوا لسة واقف في سنة أولى ابتدائي وبيفتكر انو أحسن من كل النساء بس لأنو اتولد ذكر

الخميس، 19 فبراير، 2015

رجولة الكنس والنوم

شاركني أحد الاصدقاء رابطاً لمقال الاستاذ صلاح عووضة تحت عنوان أكنس و(نوم) وهو باختصار ملخص مخل لدراسة أمريكية عن المساواة، العمل المنزلي وتكرار المارسة الجنسية في الزواج. بالرغم من أن الكاتب أشار الى أن الدراسة موجودة الكترونياً ،وأنها دراسة جامعية استوفت شروط البحث العلمي الا أنه لم يبذل جهداً في وضع رابط للدراسة أو ذكر اسم المؤسسة الاكاديمية التي تنتمي اليها كاتبات البحث، بل وتعدى ذلك لإطلاق الأحكام بأن كاتباتها من أشد أنصار المساواة وأنهن ليبراليات؛ هذا ما لم يشار اليه في هذه الدراسة وإن افترضنا ذكر معلومات من هذه الشاكلة فذلك يعد سبب أساسي لعدم الإعتراف بذاتية وحياد المادة العلمية. تمادى الكاتب ليخمن أن الباحثات حتماً تراجعن عن موقفهن بعد الوصول لنتيجة أن الاعمال المنزلية تؤدي للفتور الجنسي. أن تلخيص هذه الدراسة بدون الاخلال بمضمونها يحتاج لمجهودات أبعد من هذا المقال الذي يناقش بالضرورة افتراءات وأحكام صلاح الدين عووضة.

من المدهش أن يستدل الكاتب بدراسة أكاديمية أمريكية لتفنيد مشروعية المساواة بين الجنسين، في الوقت الذي تتعالى فيه عموم الأصوات الكارهة للنساء بأن المساواة النوعية هي منتج غربي لا يتناسب مع ثقافتنا. إن الحجة التي يستخدمها معاديي حقوق النساء هي ذات الحجة التي يستخدمونها لنفي هذا الحق. ولمعلومية من يردد ببغائياً أن حقوق النساء منتج غربي لا يناسب ثقافتنا؛ فهذه كلمة حق أريد بها باطل. إن الحركة النسوية الحديثة التي بدأت في القرن التاسع عشر ركزت على مشاكل النساء البيض من الطبقة الوسطى، مما حفز بنات جنسهن من مختلف الأعرق والثقافات والطبقات لإبتدار حركات نسوية تناسب ما يعانونه من قهر مبرر بالثقافة، العرق والدين. بعض من هذه التيارات نسوية اسلامية وأفريقية وراديكالية وماركسية. ان حقوق النساء بنموذجها الاول/ الليبرالي قطعاً لا تتناسب مع مجتمعنا حيث تزوج ذات التسع سنوات بمباركة القانون والدين، تجلد المغتصبة لأنها عجزت عن دعوة 4 شهود لحضور حادثة اغتصابها وتشويه الاعضاء التناسلية للنساء تحت مسمى العفة.

بالنظر لخلاصة الدراسة "كما عرضها عووضة" أن الاعمال المنزلية تؤدي للفتور الجنسي من الزوج. أتساءل هل غسيل الصحون أو نظافة المنزل أو الإعتناء بالأطفال أنشطة تتضمن استخدام الاعضاء التناسلية للزوج؟ هل هذه المهام مرتبطة بالكائنات ذوات الارحام فقط؟ ترى هل يصاب بالفتور الجنسي من يمارسون هذه الأعمال من كنس وطبخ وعناية بالأطفال لكسب عيشهم؟ مع ملاحظة أن هذه الاعمال يقوم بها عدد مقدر من الرجال كالطباخين وعمال المطاعم وعمال النظافة والمعلمين وأجياش مهولة من الرجال السودانيين الذين يشاركون أمهاتهن وأخواتهن وزوجاتهن في مسئوليات المنزل وكثير منهم لا يجرؤ على التصريح بذلك خوفاً مما سيلاقيه من تجريم اجتماعي جماعي لرجولته من الرجال والنساء حداً سواء.

لعل الأزواج موضوع الدراسة يقيمون ذكورتهم بعدم قيامهم بأعمال المنزل، ويرون في ذلك تهديداً لمكانتهم الاجتماعية وافتراض الأفضلية على زوجاتهم. في تقديري هذه النوعية تعاني من مشاكل ثقة وأمان واحترام الذات. أن رجل يشعر بالتهديد لإهتمامه بطفله أو لإعداده طعاماً سيأكله غير جدير بالاحترام والمعاشرة.

مقال صلاح عووضة حرص على مناقشة المساواة بين الجنسين "المطلقة كما وصفها" على أنها مساواة في الأعمال المنزلية، وأن غاية طموحات المرأة هي الممارسة الجنسية. المساواة هي أن لا يعتقد أحد أن لديه الأفضلية على الآخر فقط لأنه ولد ذكراً أو أنثى وارفاق صفة المطلقة انما أريد منه وسم المفهوم بالتطرف. ان وضع أي استثناءات في المساواة ينفي وجودها كممارسة ومفهوم.


كثير من الزوجات الآن لهن حياة عملية وأكاديمية وسياسية، لهن طموحات وآمال تخصهن ويسعين لتحقيقها في حالة وجود الزوج أو رحيله، ولكن هذه الرغبات والطموحات يعجز أمثال صلاح الدين عووضة عن إدراكها ناهيك عن تقبلها.


خالص الشكر للصديق المدون أسامة لمشاركة المقال والدراسة المذكورة والنقاش حولهما