الخميس، 31 يناير، 2013

في رثاء الخالدين


الى من وهبني شغف البداية ...


وروعة استشعار النهايات ...


التي مهما بدت قاسية ، ستغدو دوما أجمل ذكريات ،...


وستكون دوما ، كأصدق حلم حزين راودني في منام ،...


وستعيش في الدواخل ،


كطيف من نور ، يأبي أن يخبو ،..


ويضيء ظلمات العمر ،....


قد أكون عاجزة عن وهبك بعضاَ من حياتي ، بل وحتى فقط ...


أياماَ إضافية وتلك سمة انسانية


لكن روحك الطاهرة ، قد وهبتني روعة الحياة .


لقاؤك يكفيني شرفاَ ...


و إليك إبتدعت :




نقوش علي عتبات وداع




نقش أول :



إن كان هذا لقاؤنا الأخير ،....


وداعنا الأخير فأعلمني ، حتى أستثمر زمن الأحلام ،...


حتى لاأشتاق إليك لحد اليأس ،...


لكن ليطول اليأس لحد الشوق لا المتناهي


حتى أعلم أني في كل صباح يطلع لن ألقاك ،...


حتى لا أغفو لأراك ،...


حتى لاأتمني الموت قبل أن يمر مساء آخر ،....


أقراء فيه فنجاني وحدي ،....


لا إستحالة لحياتي دونك ،...


لكنك ستفقدها نمط التجديد،...


ربما


ستكون جميلة ، كتحفة شمعية ،...


ما أجملها ،...


ما أبدعها ،...


مهما كانت لن تبدو بجمال الأصل ،...


لن تبرق مثل الأحياء ،...


إن كان الموت قريباَ ،


فاطلب منه أن يهديني الأن إليك


......................................


يأتي مساء ،...


فنجاني بيدي ، ماذا أقرأ؟


تفتقر حياتي للأحلام ،...


درب مصقول ،...


لا شئ مثير للدهشة ،....


ولا حتى عقبات


يمضي يوم ،...


شهر وسنين ،...


والعمر توقف عند وداع .


.....................................


تأتي ليلة ،...


أقسم أني سأنام الليلة ،...


أخلد لفراشي ، ....


أغمض عيني ثم أراك ،...


أفتح عيني فلا ألقاك ، ولن ألقاك .


لن أبكي ،...


تنزلق الدمعة من عيني ،...


لن أحلم ، ولكني سأنام ،...


أغمض عيني وأخاف غيابك ،...


أغمضها وأخاف أن أتهاوى بين الأطياف ،...


.....................................


تمضي ليلة ، كسابقات لها وتاليات ،....


لاشئ جديد ،....


سوى ليل ، ازداد ظلماَ وصقيع ،...


يأتي صباح ثم مساء نكرة ،...


فالزمان إفتقد أداة التعريف ،...


والمكان أضحى .....................فراغ


---------------------------------

جامعة الخرطوم / أغسطس 2005

الأحد، 6 يناير، 2013

المسرح في ورطة


يمكن للدراما ان تتولى علاج كثير من المظاهر والمشاكل الاجتماعية وان تكون المعول الذي يبني مجتمعاً معافى ، كما يمكنها ان تشكل ايضاً المعول الهدام ؛ ويحدد دور هذا المعول الرسائل والقصص التي يحكيها أو يحاكيها.
تألقت الممثلات وهن يؤدين ادوارهن ببراعة لافتة للانتباه في مسرحية "بنات في ورطة" حيث يفتح الستار على مقطع غنائي "دايرة دستة رجال ودايرة دستة" لتكشف عن اربعة فتيات و"خاطبة" لكل منها قصتها وحياتها المختلفة ولكنهن يشتركن في رغبتهن الملحة للزواج  قبل ان يتقدم بهن العمر.
ففي المشهد الاول تترحم الخاطبة "الخالة نفيسة" على الزمن السمح ابتداءً من عهد الدكتاتور الجنرال عبود مروراً بزواج الفتيات "الطفلات" في سن 15 سنة الى التحسر على انفصال الجنوب ، ويضع هذا السرد تأخر سن الزواج "بالنسبة للنساء" في مصاف المشكلة الخطيرة كإنفصال جزء من الوطن. امتدت المسرحية الى تجريد النساء من حقهن في اختيار شريك الحياة بمواصفات تناسبهن وذلك فقط لكونهن بلغن 35 عاماً "وبتتشرط كمان!!" واستخدام لفظ "بايرة" مما يؤكد على تسليع المرأة واعطاءها مدة صلاحية تنتهي عند بلوغ الثلاثين.
غلب على المسرحية مفهوم تسليع الرجال ، واعتبارهم سلعة يبذل لامتلاكها الغالى والنفيس من اموال ، تفتيح البشرة ، وانتهاج نمط محدد من التفاعل تجاههم وهو المتعارف عليه ب"التقلة" وعدم الاستجابة السريعة لهم.
تعترض الفتيات على معاملة الخالة نفيسة لهن مما يدفعهن لعقد اجتماعات طارئة لمناقشة قضايا البورة وعدم تحصلهن على شريك الحياة وتخلص هذه الاجتماعات الى اعلان مطالبهن في شكل هتافي احتجاجي وهي المطالبة بالعدالة النوعية وحقوق النساء في اشارة واضحة الى "البورة / تأخر سن الزواج/ عدم وجود شريك حياة" هي دافع الناشطات الحقوقيات للمطالبة بحقوق النساء وحصر مفهوم العدالة النوعية في الحق في الحصول على زوج.
"ريهان" حامل نتاج علاقة غير شرعية تلجأ باكية للخالة نفيسة التى تمتنع عن مساعدتها وتؤنبها على شناعة جريمتها وفقدانها لشرفها وذاتها وكيف ان شرفها كان رخيصاً حيث باعته لرجل ودفعت مقابله "سندويتش طعمية" في حين ان الفتيات عامة يتم شراءهن "بسندويتش بيرقر وبيبسي" وفي ذلك اجحاف وتعميم عن سذاجة وابتذال الفتيات. جريمة الزنا التي تحتاج لشخصين اشتركا في الفعل تم تجريم النساء بها ممثلات في شخصية ريهان مع براءة الرجل الشريك المجهول الذي لم يرد ذكره الا كفافاً.
"نجوى" فتاة ضائعة لا أهل لها ، امضت حياتها في علاقات بلا قيود او ضوابط حتى تقدم بها العمر واصبحت تبحث عن الاستقرار الاسري ، تساعد ريهان في اجهاض جنينها وبذلك تصبح ريهان زانية وقاتلة لطفل برئ لا ذنب له سوى اغواء الشيطان لوالديه.
تبرز في المسرحية "هالة" من ام اجنبية واب سوداني ، لها حرية الاختيار في حياتها ولكنها تسعى لاختيار رجل سوداني لانهم "ملتزمين ما زي الخواجات" في حين غياب أي دلالة على التزام الرجال السودانيين من المسرحية ، احدهم هرب من خطيبته ( الدكتورة ؛ المتكبرة والحافدة على المجتمع لتحكم اسرتها في اختيار مجال دراستها) وعاد بعد مدة ليعرض عليها الزواج في السر. والاخر أب لطفل ناتج من علاقة غير شرعية تملص تماماً من مسئولية فعلته تاركاً "ريهان" لتحتمل كل العواقب لذنب تشاركاه مناصفة
تستهجن الممثلات تفكير هالة المفتوح وحريتها في اختيار شريك حياتها بدون سيطرة "ولي الامر" وهو ما أكدن على مخالقته للدين والتقاليد ، وان المفاهيم الغربية الكارهة لكل ما هو عربي واسلامي و التي تربت عليها هالة  هي الالة المدمرة لمجتمعاتنا
يغلب على المسرحية تنميط مفهوم الغرب ، حيث تبدأ هالة برواية مأساة حياتها الكامنة في والدتها الاجنبية التي توسم كل ما هو سوداني بالتخلف ، لا توليها الرعاية والاهتمام وتركت شأن تربيتها للمربيات الاجيرات. هالة التي تفتقد للحب والحنان اتت لتبحث عنه في السودان وقد مثلت مأساة الزواج من الاجنبيات غير الحنونات الناكرات لاحساس الامومة.
التنميط والتعميم شاب أغلب رسائل المسرحية وقد ميزت ضد النساء غير المتزوجات بل ووسمتهن بصفات محددة غير محببة ؛ كانعدام الشرف والاخلاق ، التكبر وازدراء المجتمع و تفكك اسرهن ، وأن عدم زواجهن ناتج عن عدم حصولهن على "رجل" وأنهن مكرهات على العزوبية لا غير. وضعت المسرحية الضرورة في الزواج كحالة اجتماعية ، وتجاهلت أهمية المؤسسة والضرر الذي قد ينتج من الزواج أجل الزواج فقط.
قدمت المسرحية حلولاً مقتضبة لكل ما عرضته من مشاكل وأمنت على التعريف الاجتماعي للخطأ والصواب وحصرت الحلول في التمسك بالدين ، الايمان ، العادات والتقاليد في وقت تضاعفت فيه معاناة النساء بسبب تعميم مفاهيم الخطأ والصواب ، حصر دور المرأة في الحياة الخاصة وتحديد صلاحيتها بالعمر الانجابي وتضييق وجودها في الحياة العامة حسب ما تراه بعض المدارس الدينية. لا يخفى على الغالبية  كما لا يتسع المجال لذكر كيف تم تتطويع الدين والفتاوى لقهر واذلال النساء.
بالحديث عن مسرحية بنات في ورطة من تأليف الاستاذ أحمد دفع الله واخراج الاستاذ بدر الدين مصطفى ؛ لا يفوتني التأكيد على المواهب الفذة للممثلات اللائي قدمن عرضاً متميزاً نال استحسان الجمهور تصفيقاً واضحاكاً ولكن رسالة العرض وما تمت مناقشته من قضايا فهو اشبه بدسهم السم في العسل.

الثلاثاء، 1 يناير، 2013

The Extended Hands Of A Dictator


Published here
Haroun Adam and Abdullahi Mahmoud Hiabo are two Eritrean journalists based in Khartoum and working for Adoulis Media Centre were arrested by the Sudanese National Intelligence & Security Service (NISS) on Monday 24th Dec, 2012. Their whereabouts still remain unknown.

A close source to the detainees says the reason behind their arrest is organizing a workshop for Eritrean youth in Khartoum on behalf of Red Sea Research Centre and in coordination with the Sudanese Academy for Administrative Sciences. The workshop theme was Crisis Management. The source says that the Eritrean Embassy in Khartoum seems has made a complaint to the Sudanese authorities for allowing organization of activities without the permission of the embassy and regarded that a facilitation of activities for the Eritrean opposition groups in Sudan.


Abdullahi's family has submitted a visit request to the NISS information desk.  They were told the visit is not allowed before spending at least 15 days in detention, they will be informed by the date and time of the visit. Meanwhile nobody knows their place and detention conditions. UNHCR office in Khartoum has been informed by their detention.

On October 2011 another Eritrean journalist, Mr. Jamal Himad was detained for 3 months by NISS in Khartoum. There were fears of handing him over to the Eritrean authorities which is detaining journalists for years without a trial.

In an article written by Abdullahi in 2010 (Press here to read the article in Arabic) he quoted the words of Ali Abdu, Eritrean Minister of Information and the government spokesperson saying they don't want to be trapped in what so called free media, they have their own ways of dealing with issues. He added also there is nothing called opponents there are hired mercenaries' clients. Surprisingly H.E Mr. Ali Abdu has disappeared last month during an official trip to Europe and there is unconfirmed news saying he is seeking asylum.

Eritrea and Sudan seems to be an identical twins in oppressing their people and having the most isolated presidents in the world. While Albashir can travel to few selected places, Aforgi has chosen to isolate his country from the international community by not attending the UN general assembly for 10 years (2001- 2011) and missing no occasion to criticize and insult the institution. On 24th May 2012; Eritrea's national day, Albashir was the one and only president joining the celebrations in Asmara.

Both of the dictators are sharing oppression of their people, isolation from the international community and bringing their countries down as well as cooperating and doing each other favors like detaining Abdullahi & Haroun by the Sudanese authorities on behalf of their fellow Eritreans, without any respect to the international law and under the glare of UNHCR.