الأربعاء، 22 مايو، 2013

يلّا نحب

حأفترض انو الحب بيحل مشاكلنا الذاتية والاسرية وأزماتنا كشعب

زمان إتربينا على انو الحب عيب..
الأهل بيحذروا بناتم المراهقات من الحب..
في المدرسة لو محَّايتك أو دفترك فيهو رسمة قلب كإنك ارتكبت جريمة..
البرامج الدينية بتتكلم عن الحب كأنه علاقة محرمة..
الدراما في تلفزيون السودان بتصور المصير الأسود لطالبات الجامعة البيحبوا زملاءهم..
"متذكرين النكتة بتاعت أنا مش حذرتك تبعد من الكافتيريا وأركان النقاش"

أستاذة اللغة العربية وأم فصلنا في الثانوي "أبلة باهية" دخلنا معاها في نقاش عن الحب في الشعر العربي القديم..
عن قيس وليلى، وجميل وبثينة..
لخصت النقاش انو حب زمان كان عفيف، وحب الزمن دة ما عفيف..
سألناها يعني شنو عفيف؟ 
وهي عرفت كيف انو زمان كان عفيف وهسة لا؟ مش احتمال الشعراء زمان كانوا ما بيقولو كل الكلام؟
واحدة مننا سألتها رأيها شنو في معلقة عمرو بن كلثوم..
في النهاية اتراجعت وقالت انو مافي حب عفيف؛ "وانتو يا بناتي ركزوا في القراية وعرسوا لمن يجيكم ولد الحلال"

لمن يقبلونا في الجامعة أول شي أهلنا بيحذرونا من الحب..
بيقولوا انو كذب، لعب بالعقول وضياع زمن..
بيبقى الحب في مخيلتنا هو الطريق للزواج..

الحب دايماً في حياتنا سر، مافي زول بيعرفوا..
عواطفنا بنخفيها، كأننا مجرمين..
بنتعلم على الكبت والقهر واحياناً الحياة المزدوجة بدرجة فصامية.

من الحاجات الجميلة والنادرة إنك تسمع كلمة "بحبك" بين افراد الاسرة..
أو انك تشوفهم بيحضنوا بعض (باستثناء مناسبات الفرح والترح)
الزوجة بيوصوها إنها ما تعبر عن حبها لزوجها (ان وجد الحب) عشان ما يقول عليها خفيفة
الزوج ما بيقول لزوجته "بحبك" لأنها بتبقى كلمة مستهلكة

اذا كنا مع أقرب الناس لينا ما بنقدر نوصل ليهم احاسيسنا الايجابية تجاهم
حنتواصل كيف "ايجابياً" مع مجتمعنا؟؟
اذا بنعرف حب الذات ب"الانانية"
حنقدر كيف نحب أي كائن تاني ونحن ما بنحب نفسنا؟؟
بتوقع انو يكون في فرضية الشهامة وإكرام الضيف والمسافر والغريب ووو...
وبعتبر انها فرضية ما صحيحة، لأنها مرتبطة بمظهرنا، "الناس يقولو علينا شنو لو" وشكلنا في المجتمع
بنهتم بالمادة وشكل وجودنا في المجتمع، أكتر من وجودنا في قلوب الناس

بالنسبة لي بعتبر الحب تحدي..
تحدي ذاتي واختبار انو الزول يتعامل مع التناقض بين مشاعروا وتنشئتوا كيف؟
فرصة للثورة على مفاهيم "الناس قالوا، حيقولو شنو والصاح شنو"
فرصة للحرية انك تحب منو وبأي طريقة؟

الحب وسيلة لتحقيق السكينة و السلام الداخلي والقدرة على المسامحة..
حيحصل شنو لو حبينا كل الناس..
مهما كان جنسهم أو لونهم أو لغتهم أو معتقدهم اذا ماجايينا منهم ضرر..
لو حبينا الناس في بلدنا وفي العالم، بدل ما نكره إثنية أو معتقد أو لون محدد..

لوحبينا الناس حنتحدى بيهم الظلم 
حنتحرر..
حنثور عشانهم ضد الانظمة البتشرع الظلم، لو كانت دولة، عادات وتقاليد، وأسرة..
حنهزم بيهم الانظمة المشوهة وحنكسب نفسنا كبني آدمين.

<3
حأختم بي بيت شعر لأبونا محجوب شريف "الما بيحب ما بحن ... والما بيحن جلّاد"





هناك 4 تعليقات:

  1. و الله ما عارفة اقول ليك شنو ...كفيتي و وفيتي ..بالجد ابداااااااااااع ..كلام بسيط و واقعي و بدخل القلب بسهولة ...و ي ريت الناس و احنا من ضمنهم ,,نقدر نطبق الكلام دا !
    دمتي بود عزيزتي الفاضلة :)

    ردحذف
    الردود
    1. شكراً يا لولة :) بعتز جداً برأيك دة واكيد حنطبق الكلام دة يوم من الايام

      حذف
  2. اي فعلا كلامك صح ماعارفه زمان كنت بفكر بطريقه مختلفه يعني كنت بفكر انه الحب ده هبه عظيمه مفترض تحتفظ بيها لبستاهل بس بعد دق الحب ابواب قلبي بقيت نفسي قلبي يكبر وشيل حب كبير وابقا قادره اشاركة مع الناس الحولي جميلهم وخشنهم بس طبعا برضو تربيتي شغاله فرامل وبانيه حواجز
    ما شا الله عليك ديما بحب اقرا كتاباتك

    ردحذف
    الردود
    1. شكراً علا ، أكيد التربية ليها دور كبير ، لكن دورنا انو نحاول نتخطى الحواجز دي

      حذف