الثلاثاء، 19 يونيو، 2012

يا سعاد الفاتح ... ان شالله تكوني عرفتي بنات الداخلية الما لقوا يبيعو شاي بيسوا شنو

"الراجل بيرسل لي بنته في الداخلية عشرين جنيه، ودي ما بتغديها أسبوع كامل، فالحرة منهن بتعمل طربيزة شاي جوة الداخلية، والتانيات انتو عارفين بعملن شنو" النائبة البرلمانية سعاد الفاتح مخاطبة البرلمان السوداني
مساء السبت 16 يونيو 2012 انطلقت الاحتجاجات والهتافات من داخلية البركس للبنات واغلبية قاطناتها من طالبات جامعة الخرطوم في تظاهرة هادرة تندد بالغلاء، قمعت قوات الشرطة التظاهرة واقتحمت داخلية البنات مما أدى لإصابة عدد منهن.


كانت هذه التظاهرة شرارة انطلاق لعدد من التظاهرات ابتداء من صبيحة اليوم التالي ؛ الاحد 17 يونيو 2012 وتم اقتحام الداخلية مرة اخرى ذاك المساء بواسطة قوات الشرطة والامن.


واليوم الاثنين 18 يونيو 2012 وفي هذه اللحظة تحديداً تحاصر قوات الشرطة داخلية طالبات جامعة السودان (البركل) ويتم قذفهن بالقنابل المسيلة للدموع.


هذا في اشارة بسيطة يا سعادة البرلمانية بما تفعله الطالبات القادمات من الاقاليم ، اللائي لا يجد ما يسد الرمق وحكومتك وحزبك الاسلامي لا يملك سوى تضييق العيش عليهن وتلطيخ سمعتهن وقذفهن بمثل هذه الاحاديث ، نحن نعلم ما يفعلنه ، لقد قطنت هذه الداخليات منذ 8 سنوات مضت ، وقتها لم يكن العيش مضنياً هكذا ، ولكن اغلب زميلات السكن كن من أسر بسيطة ، تقتطع من قوتها اليومي لتبعث بحفنة من النقود لبناتها المتغربات وان كانت لا تكفي، أعرف بعض الزميلات كن يتناولن وجبة واحدة فقط يومياً ، أغلبهن عانين من سوء التغذية ونقصان الوزن طوال فترة دراستهن الجامعية ، وقد كن قبلاً صحيحات الجسد ولكن غلاء المعيشة في الخرطوم ما أدى الى ذلك ، فضلاً عن ذلك في احد الفصول الدراسية أصيب الجميع بشتى امراض الجهاز الهضمي من قرحة معوية وقرحة اثنى عشر لما عانينه من جوع أو التايفويد والديدان لرداءة الطعام المتوفر. 


أحيطك علماً يا سعاد ، ان كنتي لا تعلمين ، فهؤلاء الفتيات الهزيلات البنية ، الجائعات ، كن الاكثر حرصاً علي الدراسة والاجتهاد واحراز أعلى الدرجات ، وكن الاكثر استقامة خلقاً واخلاقاً. وقد صعقت يوماً عندما سألتني احدى النساء عن مدى صحة ما يحدث في الداخليات ، وان فتيات الارياف يحملن سفاحاً وينجبن وهذا مالم أشهده قط ولكن لا أكف عن سماعه من أفواهكم كما أوردت في حديثك البرلماني أو أقرأه في صحفكم الصفراء التي تقتات من الشائعات والمصائب الاخلاقية. ولكن ما أجده مثيراً في مخاطبتك أعلاه للبرلمان هو اعترافك بأن مهنة الشاي عمل الحرائر ، وانطلاقاً من هذا الاعتراف فانا أناشدك بأن تقودي حملة ضد ما تمارسه المحليات ودوريات النظام العام من ظلم وانتهاك لبائعات الشاي ، تارة للجباية وتارة لإساءتهن وقذفهن بالسوء.


هؤلاء الفتيات كن من جيلي ، عندما لم نكن نتظاهر لاسقاط النظام فحينها كنا نراه بعيداً ، وعندما لم نتظاهر ضد الغلاء حيث لم يكن قد وصل ذروته بعد ووقتها كنتم تتمتعون ببترول الجنوب ، لكننا تظاهرنا من أجل ابسط حقوقنا كالعيش الكريم الذي لطالما حاول صندوق نهب الطلاب ومنسوبيكم حرماننا منه ، حيث يتم تكديس الفتيات في الغرف وتحوي الغرفة من 8- 10 افراد بل ووصلت بكم الجرأة الي تسكين15 طالبة من كلية المختبرات الطبية في غرفة واحدة في الوقت الذي تحتل فيه بعض الفتيات من منسوبيكم غرفة كاملة منفردة بها ولا نعلم لأي كلية أو جامعة كن ينتمين ، وقاتلنا من أجل توفير الخدمات الاساسية من مياه وصرف صحي في الداخليات ، وكانت الاحتجاجات تخرج عفوية بلا تنظيم تنخرط فيها كل الفتيات باختلاف انتماءاتهن.


واليوم أن طالبات الجامعات ، القرويات ، الفقيرات ، الحرائر ، الشريفات ، اخترن أن يسلكن طريقاً اخر ، غير الذي ترينه وتعتقدينه ، فبدلاً عن ما تظنينه لقد اخترن المقاومة والصمود في وجه مليشيات الشرطة وعصابات الامن المسلحة ، لا يملكن سوى الهتافات والتفافهن حول قضية هي بالاساس قضية شعب بأكمله ، شعب يرهن  بقاءه بزوالكم ، وانتم حتماً زائلون. 

يا سعاد ... الما لقت تبيع شاي بتطلع مظاهرة ... عشان اختها الصغيرة او بتها ما تجي تلقاك لسة قاعدة في البرلمان وبتشوهي في سمعتها

#السودان_ينتفض

هناك 18 تعليقًا:

  1. تحية النضال لكل الشرفاء....لقد جاء الوقت لثورة الأحياء.....على الثوار الأحرار تنظيم مجموعات في كل حي و القيام بإشعال الشرارة.....ثورة ضد الظلم ضد العسكر....إلى الأمام لا خوف أو تراجع

    ردحذف
  2. لقد بلغت الانتهاكات النظامية منتهاها ... وانا على درب الثورة سائرون ... وستنتصر الثورة وسننتصر ... شكرا لكى اخت يسرا لك تحياتى..

    ردحذف
  3. صباح الخير لكى يابلاددنا التى لم تعقم فيها حواء بعد : الى كل الحرائر الشريفات الى كل المناضلات من السابقات الى اللائى يحصرهم العسكر فى الداخليات كل هذا افتراء من صفيقات هذا السرطان النتشر فى جسم هذا الشعب الابى هذه السعاد انها جارتى الى الان فى حى العباسية ام درمان اريدان اقصر كلامى لالشئ ولكن لانها لاتستحق الكلام ولكن يكف انها امراة فاشلة على مستواى بيتها الايكفى هذا يكفى والله لذلك يجب التغير التغير التغير

    ردحذف
  4. اسمحي لي بارسالها لاحد الاصدقاء ونشرها في س.اونلاين.

    ردحذف
  5. لهم الله بنات بلدي ...قربت النهاية

    ردحذف
  6. شكراً يا استاذة اعتقد أن الدكتورة سعاد فاهمة وتكون أجابت على السؤال .. بس الحل شنو ...

    ردحذف
  7. يا سلام عليك يا استاذهيسراء سلمت البطن الجابتك

    ردحذف
  8. ان كانت المدعوة سعاد ربيبة الانقاذيين اشارت ضمنا الى مهنة الدعارة فاحب ان اطمئنها ان الدعارة فى وطنى اصبحت مهنة رجالية بحتة .. فما العهر الا فى صمت الرجال ..! شكرا لك ياحرة يابت الاحرار ..!

    ردحذف
  9. تسلمي.. أنثى ولا دستة كيزان

    ردحذف
  10. شكراً لبنات الداخلية وهم بيقودوا التغيير

    ردحذف
  11. لك التحية ولطلائع التغيير القادمات من رحم المعناة..

    ردحذف
  12. ما شا الله كتابه مغسه صحي نحياتي لاخواتي الطالبات
    ويا سودان معليش

    ردحذف
  13. I would like to share this on facebook please

    waleedm4@hotmail.com

    ردحذف
  14. ياوطنى خرجنا منك عنوه بعد معتقلات الرجال التى اصبح يقطنها الفتيات فامرحوا ايها القتله فى شعب ماتت ارادته وهذا زمانك يامهازل فامرحى فالعار لكل ابناء السودان الذين يرفعون السلاح فى وجه اخواتهم بقول ليكم والمثقفين فالحين فى الكتابه ]مادوامة[

    ردحذف