الثلاثاء، 17 أبريل، 2012

بين سجناء الرأي وأسرى الحرب

أثار الفيديو الذي بثته القنوات الفضائية ردود فعل عارمة في صفحات التواصل الاجتماعي (فيسبوك وتويتر) تتراوح بين الغضب والدعوة للانتقام والشفقة والحزن. يظهرالفيديو مجموعة من جنود القوات المسلحة السودانية فور وصولهم الي مدينة جوبا كأسرى حرب وقد وعدت حكومة جنوب السودان باحسان معاملتهم ورعايتهم وفقاً لاتفاقية جنيف الثالثة الخاصة بشأن معملة أسرى الحرب ، كما وعدت حكومة جنوب السودان بتسليم الاسرى للجنة الدولية للصليب الاحمر.http://www.youtube.com/watch?v=ELVzkvHcMg4&feature=youtu.be

في الوقت الذي قضت فيه الناشطة جليلة خميس كوكو أكثر من شهر في المعتقل لدى جهاز الامن والمخابرات السوداني ومن دون توضيح التهم التي تواجهها، اثر اختطافها ليلاً من منزلها بعد تهديد افراد اسرتها بالسلاح.http://www.youtube.com/watch?v=1PTTf5Y5fQU

د.بشرى قمر معتقل منذ نهاية يونيو 2011 ، ولم توجه له تهمة حتى الان.

منعم رحمة معتقل منذ سبتمبر 2011 ، لم توجه له تهمة أيضاً.

الكثيرون في معتقلات النظام يواجهون مخاطر التعذيب ، وتتم انتهاك حقوقهم الدستورية باعتقالهم والتحفظ عليهم بدون توجيه اتهام محدد لهم ، لكن للاسف تنحصر ردود الافعال لهذه الانتهاكات في دائرة النشطاء ، الاسرة وأصدقاء المعتقلين /الضحايا.

مقارنة بين فيديو الاسرى المنشور في 15 أبريل 2012 ، وفيديو شهادة أسرة المعتقلة جليلة المنشور في 17 مارس 2012 ، حيث بلغت عدد مرات مشاهدة الفيديو الاول 1565 مرة في أقل من يوم و2598 مشاهدة للفيديو الثاني في أكثر من شهر.

أكاد أتفهم كل هذا القلق علي أسرى الحرب لدى حكومة الجنوب خوفاً من المعاملة بالمثل ، فقد وجه أحد أولي الامر جنوده بقتل جميع الاسرى وارتكاب الفظائع.

هل يجب أن يثار كل هذا القلق على أسرانا المكفولة حقوقهم بالقانون الدولي ونتناسى أسرى الرأي الذين لا تتوفر لهم أي ضمانات لحقوقهم الدستورية؟


أسير الحرب هو من تم أسره في ساحة القتال ، بينما سجين الرأي فهو من قادته كلماته وأفكاره الى الاسر ، فكيف للكلمات أن تكون أكثر أذىً وضرراًً من القتال.

أخيراً : حرية .. سلام .. حرية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق